محمد بن علي بن الأزرق الحميري الأصبحي الغرناطي
517
روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام
للتّوصّل من جملته إلى تفصيله ، وهو البحر الذي لا شاطئ له » « 1 » . المنهج الثاني : في مرتبة العربية في التعلم : وظاهر من أمرها أنها مما ينبغي أن تقدم في التعلم على كل علم يعبر عنه باللسان العربي أما العلوم التي هي وسيلة إليها ، وهي العلوم الإسلامية فواضح . وأما العلوم القديمة فلأنها لما ترجمت إلى اللسان العربي ، وعبر عنها من تكلّم فيها من 143 و / / الإسلاميين بلسان العرب ، فلزم من ذلك أن يتقدم تعلمها ، وحينئذ يفهم ما عبر عنه بما هي له مقدمة ، وقد تكرر من العلماء [ التنبيه ] « 2 » على هذا الترتيب في طلب العلوم لئلّا يشتغل الطالب في البداية بتقديم ما حقه أن يتأخّر في رتبة العلم ، وإن كان المقدم في رتبة الشرف والفضيلة . فقال ابن العربي في « ترتيب الطلب » : « ربما فات كثيرا من الناس كيفية الطلب ، وأولها : القصد إلى تعلم العربية والأشعار ، فإنها ديوان العرب التي دعت إليها ضرورة فساد اللغات » . وقال في [ « سراجه » ] « 3 » « 4 » واصفا لتعليم القرآن الذي هو عمدة الشريعة : « وقد كان الصدر الأول يعرفون معاني الألفاظ ، وتقاطع الكلام ثم اختلط الخلق حتى فسدت الألسن ، وضلّت القلوب عن الحقائق حتى فسدت المعاني ، فتعين [ علينا والحالة هذه أن نبدأ بعلم الألفاظ على وجه دلالتها على مدلولها ، وأن نتعلّم مقاطع التّعبير ] « 5 » عنها ، وهي الفصاحة التي تميز بها لسان العرب الذي
--> ( 1 ) جواهر القرآن : 26 - 28 . ( 2 ) في « ج » و « د » : البينة . ( 3 ) في « ج » : شراحه . ( 4 ) المراد به « سراج المريدين في سبيل المهتدين » : مخطوط يوجد غير تام بالخزانة الملكية ، وللأستاذ سعيد أعراب نسخة خاصة بتطوان ، وتوجد منه نسختان خطيتان بالخزانة العامة نشر منها د . أحمد مختار عبادي ثلاث رسائل ، طبعه بالإسكندرية 1968 ، وانظر : مجلة الوثائق عدد 1 ، فقد نشرت منها رسالتين . وانظر العواصم من القواصم : 1 / 75 - 76 . ت : عمار الطالبي . ( 5 ) ساقطة من « ج » و « د » .